النووي
22
المجموع
الغرر قد زال بالوزن وإن لم تدخل في وزن المتاع نظرت فإن كانت ظروفا معروفة كالغرائر الجبلية جاز العقد عليها من غير تعيين لأنها لا تتفاوت ، وإن كانت غير معروفة لم يجز حتى تعين لأنها تختلف ولا تضبط بالصفة فوجب تعيينه . ( الشرح ) المهملج . قال في القاموس : والهملجة فارسي معرب ، وشاة هملاج لا مخ فيها لهزالها ، وأمر مهملج مذلل منقاد ، والهملاج بالكسر من البراذين ، والقطوف الدابة ضاق مشيها ، قال زهير : بارزة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاء والعمارية نسبة إلى موضع باليمامة والمحمل كمجلس الهودج فكأن منها ما يصلح للركوب ، ومنها ما يصلح للحمل ، والمعاليق جميع معلاق ، وهو ما يعلق بعروة بلا شد ولا ربط ، والسطيحة إناء مسطح من الجلد . أما الأحكام فإنه يشترط في إجارة الظهر للركوب عينا أو ذمة معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام له لينتفي الغرر . وذلك بنحو ضخامة أو نحافة ، كما في الحاوي الصغير خلافا للبلقيني وغيره من اعتبار الوزن ، إذ أن ثقل الوزن يخل بتوازنه أو بحشمته ، وإنما اعتبروا في نحو المحمل الوصف مع الوزن لأنه إذا عين لا يتغير ، والراكب قد يتغير بسمن أو هزال ، فلم يعتبر جمعهما فيه ، وقيل لا يكفي الوصف وتتعين المشاهدة لأنه ليس الخبر كالعيان ، ولما يأتي من عدم الاكتفاء بوصف الرضيع ، وكذا الحكم فيما معه من متاع ، وفيما يركب عليه من محمل وسرج وأكاف إن فحش تفاوته ولم يكن هناك عرف مطرد أو كان ذلك تحت يد المكترى ولو بعارية فيشترط معرفته بمشاهدته أو وصفه التام ، فإذا كان الراكب مجردا فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه ، ويركبه المؤجر على ما شاء من سرج يليق بالدابة ويناسب قوتها ، فإن كان هناك عرف مطرد فلا حاجة إلى ذكره أو النص عليه خلافا للأذرعي ، ولا بد في نحو المحمل من وطاء وهو ما يجلس عليه . وكذا غطاء إن شرط في العقد ، فإن كان ثمة عرف مطرد حمل الاطلاق عليه ، ولو شرط في عقد الإجارة حمل المعاليق فسد العقد في الأصح لاختلاف الناس فيها قلة وكثرة ( والثاني ) يصح ويحمل على الوسط المعتاد ،